نور الصباح عروس المملكة رضى الله عنها وأرضاها
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

نور الصباح عروس المملكة رضى الله عنها وأرضاها

العارفة بالله نور الصباح
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» تعريف بفضل كنوز الاسرار (هدية)
الأحد سبتمبر 11, 2016 9:22 am من طرف احمد شتيوى

» ايات لطرد جن الجبال والبحار
السبت مارس 19, 2016 4:30 am من طرف حميد اموكاى

» فوائد عدة جربتها شخصياً وأتت بنتيجة طيبة ....فوائد عدة جربتها شخصياً وأتت بنتيجة طيبة ....
السبت مارس 19, 2016 4:24 am من طرف حميد اموكاى

» الطب النبوي طبيب حبيب
السبت مارس 19, 2016 4:14 am من طرف حميد اموكاى

» هاتف-- سريع
الإثنين فبراير 22, 2016 11:17 am من طرف الباحث حسن

» سؤال مهم عن احد مشايخ الطريقة الاحمدية
الخميس يناير 21, 2016 11:57 am من طرف حميد اموكاى

» رجال الطريقة الشاذلية عليهم السلام
السبت ديسمبر 26, 2015 12:31 am من طرف الفقير

» محبة على الكف
الأحد نوفمبر 29, 2015 6:58 am من طرف adelelgedawey

» قصص رواها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم للعظه والاعتبار
الأحد أكتوبر 25, 2015 3:50 am من طرف حميد اموكاى

احتفالات

يتشرف

صاحب السماحة
السيد الشريف الشيخ / صديق السيد السيد المندوة الحسنى الحسينى الهاشمى
حفيد و خليفة مقام السيده نور الصباح رضى الله عنها وقدس الله سراهم
بتقديم بخالص الشكر الى ابناء الطرق الصوفية و ابنائة فى الطريق
 وابناء بيت السيده نور الصباح رضى الله عنها وارضاها
على حضورهم مولد جدتة


وكل عام و انتم بخير
ذادنى شرفا وقربا من الحبيب بقدومكم ابنائى
فعلمى فى قلب مريدى يعلو الى عنان السمائى
فيا مريدى لا تخف ابدا
فأنت محروس من رب السماءا
فنور الصباح لكل عزا سالما
باب لقطب الاولياء احمدا
 من اماها بالنصر صار مؤيدا
فلذ فى حمانا و أستقى من علومنا
 
وكل عام وانتم بخير
احاديث نبوية شريف

روى الإمام أحمد في مسنده قال صلى الله عليه وسلم إنى أُوشك أن أُدعى فأُجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلي السماء و عترتي آل بيتي وأن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض يوم القيامة فانظروا بما تخلفوني فيهما

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط نور الصباح على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط نور الصباح عروس المملكة رضى الله عنها وأرضاها على موقع حفض الصفحات
المواضيع الأكثر نشاطاً
صورمقام السيده نور صباح رضى الله عنها وأرضاها
نبذة مختصرة عن نور الصباح
فوائد عدة جربتها شخصياً وأتت بنتيجة طيبة ....فوائد عدة جربتها شخصياً وأتت بنتيجة طيبة ....
المدد العلوى فى سيرة السيد احمد البدوى
مبرووك علينا تشريف السيده الفاضله محبة المصطفى فى المنتدى و تنصيبها منصب المشرف العام
المرحلة الاولى فى الاوراد
صَفحَآت مُشْرِقَة فِي حَيآة أَم الْمُؤْمِنِيْن عَآئِشَة.. رَضِي الْلَّه عَنْهَآ
الزهراء ..... زهرة القلب المحمدي
شاركوا فى نصرة الحبيبة عائشة رضى الله عنها
نبذه عن اهل بيت خلافة جدتنا نور الصباح

شاطر | 
 

  المأمورات عن أفضل جميعا لمخلوقات عله أفضل الصلواتوالتسليمات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد محمود
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/07/2011
العمر : 70

مُساهمةموضوع: المأمورات عن أفضل جميعا لمخلوقات عله أفضل الصلواتوالتسليمات   الإثنين يوليو 25, 2011 10:50 am

مما رواه الأئمة في الإخلاص مرفوعا قوله صلى الله عليه و سلم : من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة . فارقها والله عنه راض
رواه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين
وروى البيهقي مرسلا : أن رجلا قال : يا رسول الله ما الإيمان ؟ قال : الإخلاص قال : فما اليقين ؟ قال : الصدق
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد : أن معاذ بن جبل قال : يا رسول الله أوصني قال : أخلص نيتك يكفك العمل القليل
وروى البيهقي مرفوعا : طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء . [ في جميع النسخ " عظماء " وإنما تم ضبطه هنا " ظلماء " كما ورد في الجامع الصغير في الحديث رقم 5289 ، وحيث ذكر الشيخ محمود الرنكوسي في درسه أثناء قراءة الكتاب في دار الحديث بدمشق : " المحفوظ ظلماء " . ]
وروى البيهقي والعيبار مرفوعا : إن الله تبارك وتعالى يقول : أنا خير شريك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فهو لشريكي وأنا بريء يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء
وفي رواية لأبي داود وغيره بإسناد جيد مرفوعا : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغى به وجهه
وروى الطبراني مرفوعا : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغى به وجه الله
وروى البيهقي مرفوعا عن عبادة بن الصامت قال : يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال ميزوا ما كان منها لله عز و جل فيمتازوا ويرمي ما عداه في النار
قال الحافظ المنذري : وقد يقال إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد فسبيله سبيل المرفوع
وروى الحافظ ورزين العبدري مرفوعا مرسلا : من أخلص لله تعالى أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه
قال الحافظ المنذري ولم أقف لهذا الحديث على إسناد صحيح ولا حسن ولا على ذكره في شيء من الأصول التي جمعها رزين . والله أعلم
[ وقال الأستاذ المحدث الشيخ محمود الرنكوسي أثناء قراءة هذا الكتاب أن كلام المنذري لا يعني أن غيره لم يقف على ذلك . وفيما يلي بيان ذلك وأن الحديث ضعيف يعمل به في فضائل الأعمال :
الحديث 8361 من الجامع الصغير : من أخلص لله أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . رواه أبو نعيم في الحلية عن أبي أيوب . تصحيح السيوطي : ضعيف
الحديث 5271 من كنز العمال : من أخلص لله أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . رواه أبو نعيم في الحلية عن أبي أيوب
وهذا غير رواية : " من زهد في الدنيا أربعين يوما وأخلص فيها العبادة أجرى الله على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه " أورده ابن الجوزي في الموضوعات كما سيأتي
قال في الحديث 6193 في كنز العمال : من زهد في الدنيا أربعين يوما وأخلص فيها العبادة أجرى الله على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه . ( عد ) عن أبي موسى . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الذهبي في الميزان باطل
وقال في كشف الخفاء تحت رقم 2361 :
من أخلص لله أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه
رواه أبو نعيم بسند ضعيف عن أبي أيوب
وقال في اللآلئ : رواه أحمد وغيره عن مكحول مرسلا بلفظ من أخلص لله أربعين يوما تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه وروى مسندا من حديث ابن عطية عن ثابت عن أنس بسند فيه يوسف ضعيف لا يحتج به انتهى
ورواه القضاعي عن ابن عباس مرفوعا قال كأنه يريد بذلك من يحضر العشاء والفجر في جماعة قال ومن حضرها أربعين يوما يدرك التكبيرة الأولى كتب الله له براءتين براءة من النار وبراءة من النفاق
ورواه أبو الشيخ في ثواب عن أنس بلفظ : من أدرك التكبيرة الأولى مع الإمام أربعين صباحا كتب الله له - الحديث
وروى ابن الجوزي في الموضوعات عن أبي موسى رفعه : ما من عبد يخلص لله أربعين يوما - الحديث . والمشهور على الألسنة صباحا بدل يوما . وأورده الصغاني بلفظ : من أخلص لله أربعين صباحا نور الله تعالى قلبه وأجرى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . وقال أنه موضوع
انتهى ما في كشف الخفاء
دار الحديث ]
وروى الإمام أحمد والبيهقي مرفوعا : قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان وجعل قلبه سليما ولسانه صادقا ونفسه مطمئنة وخليقته مستقيمة وجعل أذنه مستمعة وعينه ناظرة
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ إنما الأعمال بالنية ] ] وفي رواية : [ [ بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ] ]
وروى ابن ماجه بإسناد حسن مرفوعا : [ [ إنما يبعث الناس على نياتهم ] ] وفي رواية : [ [ إنما يحشر الناس على نياتهم ] ]
وروى مسلم مرفوعا : إن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم
روى الطبراني والبيهقي مرفوعا : إذا كان آخر الزمن صارت أمتي ثلاث فرق : فرقة يعبدون الله خالصا وفرقة يعبدون الله رياء وفرقة يعبدون الله تعالى ليستأكلوا به الناس فيقول الله عز و جل للمخلصين اذهبوا بهم إلى الجنة ويقول للآخرين امضوا بهم إلى النار
وروى الحافظ أبو نعيم عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : من رأى نفسه من المخلصين كان من المرائين ومن رأى نفسه من المرائين كان من المخلصين
والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة وسيأتي في أوائل قسم المنهيات نبذة صالحة عما جاء في الرياء وعدم الإخلاص في العمل والعلم فراجعه . والله أعلم
قلت : فقد بان لك أن من لم يخلص في عمله وعلمه فهو من الأخسرين أعمالا ويشهد لذلك أيضا قرائن الأحوال التي جاءت بها الأحاديث في سياقها وجميع ما ورد في فضل العلم والعمل إنما هو في حق المخلصين فيه
فإياك يا أخي والغلط فإن الناقد بصير وقد كثر في هذا الزمان أقوام لا يعملون بعلمهم وإذا نازعهم إنسان في دعواهم في قولهم نحن من أهل العلم استدلوا بما جاء في فضل طلب العلم مطلقه من غير شرط إخلاص فيقال لمثل هؤلاء فأين الآيات والأخبار والآثار الواردة في حق من لم يعمل بعلمه ولم يخلص ؟ فلا تغالط يا أخي وتدعي الإخلاص في علمك وعملك من غير تفتيش فإنه غش
وقد سمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول في معنى حديث " إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " : هذا الرجل يتعلم العلم رياء وسمعة فيعلم الناس أمور دينهم ويفقههم ويحرسهم وينصر الدين إذا ضعف جانبه ثم يدخله الله تعالى بعد ذلك النار لعدم إخلاصه
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نرجو من فضل ربنا الوفاء وأن نخلص النية لله تعالى في علمنا وعملنا وسائر أحوالنا ونخلص سائر الشوائب حتى من شهود الإخلاص ومن حضور استحقاقنا ثوابا على ذلك وإن خطر لنا طلب ثواب شهدناه من باب المنة والفضل وإن خطر لنا طلب ثواب شهدناه من باب المنة والفضل ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك طريق القوم على يد شيخ صادق متبحر في علوم الشريعة بحيث يقرر مذاهب الأئمة الأربعة وغيرها ويعرف أدلتها ومنازع أقوالها ويقف على أم الكتاب التي يتفرع منها كل قول فيشتغل من يريد الإخلاص في أعماله بذكر الله عز و جل حتى ترق حجب بشريته ويدخل حضرة الإنسان التي يعبد الله تعالى فيها كأنه يراه وهناك يشهد العمل كله خلقا لله عز و جل ليس للعبد فيه مدخل إلا كونه محلا لبروز ذلك العمل لا غير لأن الأعمال أعراض والأعراض لا تظهر إلا في الجسم وهناك يذهب من العبد الرياء والكبر والعجب وسائر الآفات لأن هذه الآفات إنما تجيء للعبد من شهود كونه فاعلا لذلك العمل مع غفلته عن شهود الخلق له ومعلوم أنه لا يصح الرياء والتكبر والعجب من العبد بعمل غيره أبدا وما رأينا أحدا نام إلى الصباح وأصبح يرائي أو يعجب أو يتكبر بفعل جاره القائم طول الليل أبدا فعلم أن من لم يصل إلى دعيب حضرة الإحسان ويشهد أعماله كلها خلقا لله تعالى كشفا ويقينا لا ظنا ولا تخمينا فهو معرض للوقوع في الرياء ولو حفظ ألفي كتاب
فاطلب يا أخي شيخا صادقا إن طلبت الترقي إلى مقام الإخلاص ولا تسأم من طول طلبك له فإنه أعز من الكبريت الأحمر فإنه من أقل شروطه التورع عن أموال الولاة وأن لا يكون له معلوم في بيت المال ولا مسموح ولا هدية من كشف ولا شيخ عرب ولا شيخ بلد بل يرزقه الله تعالى من حيث لا يحتسب ويستخلص له الحلال الصرف من بين فرث الحرام ودم الشبهات وإلا فقد أجمع أشياخ الطريق كلهم على أن من أكل الحرام والشبهات لا يصح له إخلاص في عمل لأنه لا يخلص إلا إن دخل في حضرة الإحسان ولا يدخل حضرة الإحسان إلا المطهر من سائر النجاسات الباطنة والظاهرة لأن مجموع أهل هذه الحضرة أنبياء وملائكة وأولياء وهؤلاء من شروطهم العصمة والحفظ من تناول الحرام والشبهات فكل شيخ لم يصح له الحفظ في نفسه فهو عاجز عن توصيل غيره إلى تلك الحضرة اللهم إلا أن يمن الله تعالى على بعض المريدين بالجذب دون السلوك المعهود فذلك لا مانع منه فعلم أنه يجب على كل طالب علم لم يصل إلى الإخلاص أن يتخذ له شيخا يعلمه طريق الوصول إلى درجة الإخلاص من باب : ما لا يتم الواجب فهو واجب قال تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة }
أي يقيموا الصلاة من العوج كالغفلة عن الله تعالى فيها ويؤتوا الزكاة يعني بلا علة ثواب ولا خوف عقاب بل امتثالا لأمر الله تعالى كالوكيل في مال موكله
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : من أقل درجات الإخلاص أن يكون في أعماله كالدابة المحملة فهي تعبانة من ثقل أحمالها منعيبة الرأس لا تعلم بنفاسة ما هي حاملته ولا بخسته ولا تعلم هو لمن ولا إلى أين ينتهي حملها ؟ ولا ترى لها بذلك فضلا على غيرها من الدواب ولا تطلب على حملها أجرا
وسمعته يقول : إذا راءى العبد بعلمه وعمله حبط عمله بنص الكتاب والسنة وإذا حبط عمله فكأنه لم يعمل شيئا قط فكيف يرى نفسه بذلك على الناس مع توعده بعد الإحباط بالعذاب الأليم فلينتبه طالب العلم لمثل ذلك
قلت : وكذلك ينبغي للفقير المنقطع في كهف أو زاوية أن يتفقد نفسه في دعواها الإخلاص والانقطاع إلى الله تعالى فإن رآها تستوحش من ترك تودد الناس إليها وغفلتهم عنها فهو كاذب في دعواه الانقطاع إلى الله تعالى فإن الصادق يفرح إذا غفل عنه الناس ونسوه فلم يفتقدوه بهدية ولا سلام ويفرح إذا انقلب أصحابه كلهم عنه واجتمعوا بشيخ آخر مرشد كما بسطنا الكلام على ذلك في كتاب [ عهود المشايخ ] . والله أعلم
- روى أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه قال المنذري : وهذا حديث حسن صحيح عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال : أوصيكم بتقوى الله والعمل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف فإن من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
ومعنى [ [ عضوا عليها بالنواجذ ] ] أي اجتهدوا على وجه السنة لا على وجه البدعة والزموا السنة واحرصوا عليها كما يلزم العاض على الشيء بنواجذه خوفا من ذهابه وتفلته والنواجذ : هي الأنياب وقيل هي الأضراس
وروى ابن أبي الدنيا والحاكم وقالا صحيح الإسناد مرفوعا : من أكل طيبا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة . قالوا : [ [ يا رسول الله إن هذا اليوم في أمتك كثير ؟ ] ] قال : وسيكون في قوم بعدي . يعني قلائل
وروى البيهقي مرفوعا : من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد على شرط الشيخين مرفوعا : الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدعة
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قبل الحجر الأسود وقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبلك ما قبلتك
وروى ابن ماجه وابن حبان في صحيحيهما عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : [ [ لقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في رهط فبايعناه وإنه لمطلق الأزرار ] ] . قال عروة بن عبدالله فما رأيت معاوية ولا ابنه قط في شتاء أو صيف إلا مطلق الأزرار وفي رواية إلا مطلقة أزرارهما
وروى ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي عن زيد بن أسلم قال : رأيت ابن عمر يصلي محلولة أزراره فسألته عن ذلك فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعله
وروى الإمام أحمد والعيبار عن مجاهد وغيره قال : كنا مع ابن عمر في سفر فمر بمكان فحاد عنه فسئل لم فعلت ذلك فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فعل هذا ففعلته . وقوله حاد : أي تنحى عنه وأخذ يمينا أو شمالا
وروى العيبار عن ابن عمر أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن النبي كان يفعل مثل ذلك
وروى الإمام أحمد وغيره أن ابن عمر أناخ راحلته في مكان فقضى حاجته وأخبر أن النبي صلى الله عليه و سلم قضى حاجته في ذلك المكان وقال أحببت أن أقضي حاجتي في موضع قضى فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم حاجته
قلت : وإنما تبع ابن عمر النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك لأن الكمل يستحيون من الأرض إذا قضوا عليها الحاجة خوفا أن تكون تلك البقعة مشرفة لا تصلح لقضاء الحاجة فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم فعل ذلك قال في نفسه لولا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم علم أن تلك البقعة تصلح لذلك ما فعل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك
قال الحافظ : والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم في اتباعهم له واقتفائهم سننه كثيرة جدا . والله أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نتبع السنة المحمدية في جميع أقوالنا وأفعالنا وعقائدنا فإن لم نعرف لذلك الأمر دليلا من الكتاب والسنة أو الإجماع أو القياس توقفنا عن العمل به ثم ننظر فإن كان ذلك الأمر قد استحسنه بعض العلماء استأذنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه ثم فعلناه أدبا مع ذلك العالم وذلك كله خوف الابتداع في الشريعة المطهرة فنكون من جملة الأئمة المضلين وقد شاورته صلى الله عليه و سلم في قول بعضهم : إنه ينبغي أن يقول المصلي في سجود السهو : سبحان من لا ينام ولا يسهو فقال صلى الله عليه و سلم هو حسن ثم لا يخفي أن الاستئذان لرسول الله صلى الله عليه و سلم يكون بحسب المقام الذي فيه العبد حال إرادته الفعل فإن كان من أهل الاجتماع به صلى الله عليه و سلم يقظة ومشافهة كما هو مقام أهل الكشف استأذنه كذلك وإلا استأذنه بالقلب وانتظر ما يحدثه الله تعالى في قلبه من استحسان الفعل أو الترك
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : ليس مراد الأكابر من حثهم على العمل على موافقة الكتاب والسنة إلا مجالسة الله ورسوله صلى الله عليه و سلم في ذلك الأمر لا غير فإنهم يعلمون أن الحق تعالى لا يجالسهم إلا في عمل شرعه هو ورسوله صلى الله عليه و سلم أما ما ابتدع فلا يجالسهم الحق تعالى ولا رسوله صلى الله عليه و سلم فيه أبدا وإنما يجالسون فيه من ابتدعه من عالم أو جاهل فعلم أنه ليس قصد أهل الله تعالى بعبادتهم حصول ثواب ولا غيره في الآخرة لأنهم في الدارين عبيد والعبد لا يملك شيئا مع سيده في الدنيا والآخرة إنما يأكل ويلبس ويتمتع بمال سيده وسداه ولحمته من نعمته ولو أن الحق تعالى أعطاه شيئا لوجب عليه التبري به إلى ربه ولا يجوز له أن يشهد ملكه له طرفة عين فلهذا المشهد خرجوا في جميع عباداتهم عن العلل النفسية فرضوا عن ربهم رضا مطلقا ورضي عنهم رضا مطلقا : { ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم }
واعلم يا أخي أن من تحقق بالعمل بهذا العهد صار من رؤوس أهل السنة والجماعة في عصره ومن لم يلقبه بذلك فقد ظلمه ولا أعلم الآن أحدا في مصر تحقق بالعمل بهذا العهد وتقيد في أقواله وأفعاله وعقائده بالكتاب والسنة إلا بعض أفراد من العلماء كالشيخ عبدالرحمن التاجوري المغربي وأضرابه رضي الله عنهم أجمعين
قلت : وقد من الله تعالى علي بالعمل به في بعض أقوالي وأفعالي فكذب والله وافترى من نسبني إلى البدعة المخالفة لجمهور أهل السنة والجماعة فإن هذا ما هو نفس مبتدع اللهم إلا أن يريد الابتداع في شيء من المباحات في الشريعة بحكم العمومات فهذا لا يحرج عليه في ذلك لأن هذا الأمر قل من سلم منه من العلماء فضلا عن غيرهم كما هو مشاهد فاعلم ذلك واحم سمعك وبصرك في حق العلماء ولا تصغ إلى قول حاسد لهم قط إلا إن اجتمعت بأحدهم وفاوضته في الكلام في تلك البدعة فإذا رأيته متخلقا بها وعرفته بأنها بدعة وصمم على العمل بها فهناك حذر الناس منه شفقة عليه وعلى المسلمين حتى لا يقع أحد منهم في إثم لا المبتدع ولا من تبعه وإياك أن تحذر من اتباع أحد من العلماء بقول أحد من حسادهم من غير اجتماع به فربما يكون بريئا مما نسب إليه فيكون عليك إثم قاطع الطريق على المريدين لاتباع الشريعة فإنك حينئذ تحذر من اتباع السنة المحمدية وهذا واقع كثيرا في الأقران في هذا الزمان فترى كل واحد يحذر الناس عن الآخرة وكل منهما يزعم أنه من أهل الطريق السنة والجماعة فيختل الأمر إلى عدم الاقتداء بواحد منهما فالله يحمينا وأصحابنا من مثل ذلك بمنه وكرمه آمين
وكان سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه يقول : لا تكمل عبادة فقير حتى يصير يشاهد الشرع في كل عبادة عملها يعني يعملها بحضرته على الكشف والمشاهدة لا على الإيمان والحجاب ثم قال : فإن قال قائل ما دليلك على ذلك ؟ قلنا له قد رأيت النبي صلى الله عليه و سلم في واقعة من الوقائع فقلت له يا رسول الله ما حقيقة متابعتك في العمل على موافقة شريعتك فقال : هي أن تعمل العمل مع شهودك للشرع حال العمل وبعد العمل
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى الإحاطة بأدلة جميع المذاهب المستعملة والمندرسة وأقوال علمائها حتى لا يكاد يخفى عليه دليل من أدلتهم ولا قول من أقوالهم في مأمور به أو منهي عنه أو مباح ثم بعد ذلك لا بد له من شيخ صالح يسلم إليه نفسه يتصرف فيها بالرياضات والمجاهدات حتى يزيل عنه سائر الصفات المذمومة ويحليه بالصفات المحمودة ليصلح لمجالسة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم فإن غالب الناس قد ادعوا مجالسة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم مع تلطخهم بالقاذورات المانعة من دخول حضرة الله وحضرة رسوله فازدادوا مقتا وطردا . فاعمل يا أخي على جلاء مرآة قلبك من الصدأ والغبار وعلى تطهرك من سائر الرذائل حتى لا يبقى فيك خصلة واحدة تمنعك من دعيب حضرة الله تعالى أو حضرة رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن أكثرت من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه و سلم فربما تصل إلى مقام مشاهدته صلى الله عليه و سلم وهي طريق الشيخ نور الدين الشوني والشيخ أحمد الزواوي والشيخ محمد بن داود المنزلاوي وجماعة من مشايخ اليمن فلا يزال أحدهم يصلي على رسول الله صلى الله عليه و سلم ويكثر منها حتى يتطهر من كل الذنوب ويصير يجتمع به يقظة أي وقت شاء ومشافهة ومن لم يحصل له هذا الاجتماع فهو إلى الآن لم يكثر من الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه و سلم الإكثار مطلوب ليحصل له هذا المقام
وأخبرني الشيخ أحمد الزواوي أنه لم يحصل له الاجتماع بالنبي صلى الله عليه و سلم يقظة حتى واظب الصلاة عليه سنة كاملة يصلي كل يوم وليلة خمسين ألف مرة وكذلك أخبرني الشيخ نور الدين الشوني أنه واظب على الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم كذا وكذا سنة كل يوم يصلي ثلاثين ألف صلاة
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا يكمل عبد في مقام العرفان حتى يصير يجتمع برسول الله صلى الله عليه و سلم أي وقت شاء قال : وممن بلغنا أنه كان يجتمع بالنبي صلى الله عليه و سلم يقظة ومشافهة من السلف الشيخ أبو مدين شيخ الجماعة والشيخ عبدالرحيم القناوي والشيخ موسى الزولي والشيخ أبو الحسن الشاذلي والشيخ أبو العباس المرسي والشيخ أبو السعود بن أبي العشائر وسيدي إبراهيم المتبولي والشيخ جلال الدين الأسيوطي كان يقول : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم واجتمعت به نيفا وسبعين مرة
وأما سيدي إبراهيم المتبولي فلا يحصى اجتماعه به لأنه كان في أحواله كلها ويقول : ليس لي شيخ إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان الشيخ أبو العباس المرسي يقول : لو احتجب عني رسول الله صلى الله عليه و سلم ساعة ما عددت نفسي من جملة المؤمنين

واعلم أن مقام مجالسة رسول الله صلى الله عليه و سلم عزيزة جدا وقد جاء شخص إلى سيدي علي المرصفي وأنا حاضر فقال : يا سيدي قد وصلت إلى مقام صرت أرى رسول الله صلى الله عليه و سلم يقظة أي وقت شئت فقال له : يا ولدي بين العبد وبين هذا المقام مائتا ألف مقام وسبعة وأربعون ألف مقام ومرادنا تتكلم لنا يا ولدي على عشر مقامات منها فما درى ذلك المدعي ما يقول وافتضح فاعلم ذلك . { والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }
- روى مسلم والنسائي وابن ماجه وغيرهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جاءه قوم من مضر مجتابي النمار أي لابسي العباء الصوف المخطط فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال : [ [ { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } إلى قوله { إن الله كان عليكم رقيبا } والآية التي في الحشر { اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد } . تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع تمر من صاع بر حتى قال ولو بشق تمرة ] ] . قال فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت فتتابع الناس حتى صار كومين من طعام وثياب حتى تهلل وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ [ من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ] ] الحديث
وفي رواية للإمام أحمد والحاكم وابن ماجه وغيرهم مرفوعا : [ [ من سن خيرا فاستن به كان له أجره ومثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ] ] الحديث
وفي رواية للطبراني مرفوعا : [ [ من سن حسنة فله أجرها ما عمل بها عامل في حياته وبعد مماته حتى تترك ] ] الحديث
وروى ابن ماجه والترمذي مرفوعا وقال حديث حسن : [ [ من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص ذلك من أجورهم شيء ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيء ] ]
ومعنى لا يرضاها الله ورسوله : أي لا يشهد لها كتاب ولا سنة بالصحة
وروى ابن ماجه والترمذي وغيرهما مرفوعا : [ [ إن لهذا الخير خزائن ولتلك الخزائن مفاتيح فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر ] ] . والله تعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نكون في أعمال الخير من أهل الرعيل الأول فنبدأ بفعل الخير قبل الناس مسارعة للخير ويستن بنا الناس وذلك كما إذا رأينا إنسانا يسأل الناس ولا أحد يعطيه شيء فنعطيه أمام الناس تحريضا لهم على العطاء ولا نعطيه سرا وكذلك نحرص على أن نقوم من الليل من أول ما يقع التجلي : [ [ وينادي الحق تعالى هل من سائل فأعطيه سؤله هل من مستغفر فأغفر له هل من مبتلى فأعافيه ] ]
إلى آخر ما ورد في ذلك من أول الثلث الأخير من الليل في أغلب التجليات التي كان صلى الله عليه و سلم يتهجد وقتها كما أشار إليه قوله تعالى : { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه }
وذلك ليتأسى بنا إخواننا وجيراننا فربما قام أحدهم يتهجد حين يرانا فيكتب لنا وله الأجر
ومن هذا الباب أيضا إظهار التصبر على البلايا والمحن في هذا الزمان ليتأسى الناس بنا في الصبر وعدم التسخط فإن رأينا الصبر بلغ حده أظهرنا الضعف حتى يرتفع كما وقع لأيوب عليه السلام فعلم أنه ينبغي لكل عامل أن يستر عمله ما استطاع إلا في محل يقتدي به في فعله وفي كيفيته . والله أعلم
وسمعت سيدي عليا الخواص رضي الله عنه يقول : لا ينبغي إظهار الأعمال إلا للأكابر من العلماء والصالحين الغواصين على دسائس النفوس وأما أمثالنا فربما يظهر الواحد منا أعماله رياء وسمعة وتلبس عليه نفسه وتقول له أنت بحمد الله من المخلصين وإنما تظهر هذه العبادة ليقتدي بك الناس فينبغي لمثل هذا أن يمتحن نفسه بما لو جاء أحد يفعل ذلك الخير وتنقاد الناس له مثله أو أكثر منه فإن انشرح لذلك فهو مخلص وإن انقبض خاطره فهو مراء دق المطرقة ولو أنه كان مخلصا لفرح بذلك أشد الفرح الذي قيض الله تعالى له من كفاه المؤونة [ أي كفاه مشقة تعليم هؤلاء ] ثم إن قالت له نفسه إنما تشوشت لفوات الخير العظيم الذي كان يحصل لك من حيث هو خير فليقل لها إني معتمد على فضل الله لا على الأعمال فإن دخلت الجنة فإنما هو برحمة الله تعالى لا بعملي فينبغي للعبد أن لا يصغي لدعوى نفسه في الإخلاص وليمتحن الشيخ أو المدرس نفسه بما إذا فرت جماعته كلهم منه إلى شخص من أقرانه وبقي وحده لا يجد أحدا يتمشيخ عليه فإن انشرح لذلك فهو مخلص وإن حصل في نفسه حزازة فالواجب عليه أن يتخذ له شيخا يخرجه من ظلمات الرياء وإلا مات عاصيا وذهب إلى الآخرة صفر اليدين من الخير لأن الله تعالى لم يقبل له عملا
وسمعته أيضا يقول : ينبغي للعامل إذا درس في مثل جامع الأزهر أن يحرر نيته قبل ذلك ولو مكث سنين بلا إقراء حتى يجد له نية صالحة وذلك لغلبة دعيب الأكابر الذين تميل النفوس إلى مراآتهم من الأمراء والأغنياء إلى الجامع وكان النووي إذا درس في المدرسة الأشرفية بدمشق يوصي الطلبة أن لا يجيئوا دفعة واحدة خوفا من كبر الحلقة
وكان إذا درس جلس في عطفة المسجد ويقول : إن النفس تستحلي رؤية الناس لها وهي تدرس في صحن المسجد أو صدره
وبلغه يوما وهو يدرس في جامع بني أمية أن الملك الظاهر عازم على الصلاة في الجامع فترك التدريس وحضور المسجد ذلك اليوم . فإياك يا أخي أن تعقد لك مجلس علم أو ذكر الله تعالى أو صلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم بحيث يراك الناس إلا أن تكون سالما من هذه العلل والآفات
وقد حضرت مرة الشيخ العالم العامل شمس الدين اللقاني مفتي المالكية بالجامع الأزهر وهو يقول لشيخنا الشيخ نور الدين الشوني شيخ مجلس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ [ والله يا أخي إني خائف عليك من تصدرك في الجامع في هذا المجلس ليلة الجمعة ويومها والأمراء والأكابر ينظرون إليك ويعتقدونك على ذلك ويقولون شيء لله المدد فربما مالت نفسك إلى حب فرحها بذلك فخسرت الدنيا والآخرة
وسمعته مرة أخرى يقول : إذا فرغ الناس من صلاة الجمعة فاصبر على قراءة سورة الكهف حتى ينفض الناس ثم اشرع في القراءة فإن النفس تستحلي رؤية الناس لها في ذلك المحفلعظيم

فاعلم يا أخي ذلك واعمل به وبهدى هدى الصادقين اقتد والله يتولى هداك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/khaled.ahmed.alshentenawy
خالد محمود
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/07/2011
العمر : 70

مُساهمةموضوع: رد: المأمورات عن أفضل جميعا لمخلوقات عله أفضل الصلواتوالتسليمات   الإثنين يوليو 25, 2011 10:52 am

روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة قال : مجالس العلم
قال وفي سنده راو لم يسم
وفي رواية له أيضا عن ابن أمامة مرفوعا أن لقمان عليه السلام قال لابنه : يا بني عليك بمجالسة العلماء واسمع كلام الحكماء فإن الله تعالى ليحي القلب الميت بنو الحكمة كما يحي الأرض الميتة بوابل المطر
قال الحافظ العبدري : ولعل هذا الحديث موقوف
وروى أبو يعلي ورواته رواة الصحيح إلا واحدا عن ابن عباس قال : قيل يا رسول الله أي جلسائنا خير : قال من ذكركم الله رؤيته وزاد في علمكم منطقه وذكركم بالآخرة علمه . والله تعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن لا نخلي نفوسنا من مجالسة العلماء ولو كنا علماء فربما أعطاهم الله من العلم ما لم يعطنا وهذا العهد يخل بالعمل به كثير من الفقهاء والصوفية فيدعون أن عندهم من العلم ما عند جميع الناس بل سمعت بعضهم يقول لما لمته على عدم التردد للعلماء والله لو علمت أن أحدا في مصر عنده علم زائد على ما عندي لخدمت نعاله ولكن بحمد الله تعالى قد أعطانا الله تعالى من العلم ما أغنانا به عن الناس وهذا كله جهل بنص الشارع كما سيأتي في قوله صلى الله عليه و سلم : من قال إني عالم فهو جاهل
وفي قصة موسى مع الخضر عليهما السلام كفاية لكل معتبر . فاجتمع يا أخي في كل قليل على العلماء واغتنم فوائدهم ولا تكن من الغافلين عنهم فتحرم بركة أهل عصرك كلهم لكونك رأيت نفسك أعلى منهم أو مساويا لهم فإن الإمدادات الإلهية من علم أو غيره حكمها حكم الماء والماء لا يجري إلا في السفليات فمن رأى نفسه أعلى من أقرانه لم يصعد له منهم مدد ومن رأى نفسه مساويا لهم فمددهم واقف عنه كالحوضين المتساويين فما بقي الخير كله إلا في شهود العبد أنه دون كل جليس من المسلمين لينحدر له المدد منهم كما أوضحنا ذلك في أول عهود المشايخ . { والله عليم حكيم }
- روى البخاري : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يجمع بين الرجلين في قتلى أحد يعني في القبر ثم يقول أيهما أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد
قلت : ومعنى كونه أكثر أخذا للقرآن أي أكثر عملا به من قيام ليل واجتناب نهى ونحو ذلك
وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعا : البركة مع أكابركم
وروى الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه مرفوعا : ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير
وفي رواية للإمام أحمد والطبراني والحاكم مرفوعا : ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه . وفي رواية : ويعرف شرف كبيرنا
وروى الطبراني مرفوعا : تواضعوا لمن تعلمون منه
وروى الطبراني أيضا مرفوعا : ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق : ذو الشيبة في الإسلام وذو العلم والإمام المقسط . الحديث
وروى الإمام أحمد والطبراني بإسناد حسن عن عبدالله بن بشر قال : سمعت حديثا منذ زمان : [ [ إذا كنت في قوم عشرون رجلا أو أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم رجلا يهاب في الله عز و جل فاعلم أن الأمر قد رق ] ]
وروى الطبراني مرفوعا : لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خصال فذكر منها وأن يروا ذا علم فيضيعونه ولا يسألون عليه
والله سبحانه وتعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نكرم العلماء ونجلهم ونوقرهم ولا نرى لنا قدرة على مكافأتهم ولو أعطيناهم جميع ما نملك أو خدمناهم العمر كله وهذا العهد قد أخل به غالب طلبة العلم والمريدين في طريق الصوفية الآن حتى لا نكاد نرى أحدا منهم يقوم بواجب حق معلمه وهذا داء عظيم في الدين مؤذن باستهانة العلم وبأمر من أمرنا بإجلال العلماء صلى الله عليه و سلم فصار أحدهم يفخر على شيخه حتى صار شيخه يداهنه ويمالقه حتى يسكت عنه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وقد بلغنا عن الإمام النووي أنه دعاه يوما شيخه الكمال الإربلي ليأكل معه فقال يا سيدي أعفني من ذلك . فإن لي عذرا شرعيا فتركه فسأله بعض إخوانه ما ذلك العذر ؟ فقال أخاف أن تسبق عين شيخي إلى لقمة فآكلها وأنا لا أشعر . وكان رضي الله عنه إذا خرج للدرس ليقرأ على شيخه يتصدق عنه في الطريق بما تيسر ويقول اللهم استر عني عيب معلمي حتى لا تقع عيني له على نقيصة ولا يبلغني عنه عن أحد رضي الله عنه . ثم من أقل آفات سوء أدبك يا أخي مع الشيخ أنك تحرم فوائده فإما بكتمها عنك بغضا فيك وإما أن لسانه ينعقد عن إيضاح المعاني لك فلا تتحصل من كلامه على شيء تعتمد عليه عقوبة لك فإذا جاءه شخص من المتأدبين معه انطلق لسانه له لموضع صدقة وأدبه معه فعلم أنه ينبغي للطالب أن يخاطب شيخه بالإجلال والإطراق وغض البصر كما يخاطب الملوك ولا يجادله قط بعلم استفادة منه في وقت آخر على سبيل التعرف فيقول يا سيدي سمعناكم تقررون لنا أمس خلاف هذا فماذا تعتمدون عليه من التقريرين الآن حتى نحفظه عنكم ؟ ونحو ذلك من الألفاظ التي فيها رائحة الأدب وكذلك ينبغي له أن لا يتزوج امرأة شيخه سواء كانت مطلقة في حياته أو بعد مماته وكذلك لا ينبغي له أن يسعى على وظيفته أو خلوته أو بيته بعد موته فضلا عن حياته إلا لضرورة شرعية ترجح على الأدب مع الشيخ وكذلك لا ينبغي أن يسعى على أحد من أصحاب شيخه أو جيرانه فضلا عن أولاده فإن الواجب على كل طالب أن يحفظ نفسه عن كل ما يغير خاطر شيخه في غيبته وحضوره
وسيأتي في هذا الكتاب أيضا في أثناء عهود البيع فراجعه وكذلك بسطنا الكلام بنقول العلماء على ذلك في عهود المشايخ . { والله عزيز حكيم }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/khaled.ahmed.alshentenawy
خالد محمود
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/07/2011
العمر : 70

مُساهمةموضوع: رد: المأمورات عن أفضل جميعا لمخلوقات عله أفضل الصلواتوالتسليمات   الإثنين يوليو 25, 2011 10:53 am

- روى ابن ماجه وابن خزيمة مرفوعا : إنما يلحق المؤمن من علمه وعمله وحسناته بعد موته علم علمه ونشره
وروى مسلم وأبو داود والترمذي مرفوعا : من دل على خير فله مثل أجر فاعله أو قال عامله
وروى العيبار والطبراني مرفوعا : الدال على خير كفاعله
وروى مسلم وغيره مرفوعا : من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
وروى الحاكم مرفوعا عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى : { قوا أنفسكم وأهليكم نارا } . قال : علموا أهليكم الخير
والله تعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) إذا لم نعمل بعلمنا أن ندل عليه من يعمل به من المسلمين وإن لم يكن ذلك يجبر خللنا على التمام فإن من الناس من قسم له العلم ولم يقسم له عمل به ومنهم من قسم له العلم والعمل به ومنهم من لم يقسم له واحد منهما كبعض العوام
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله تعالى يقول : يتعين على كل من لم يعمل بعلمه أن يعلمه الناس ولمن يرجو عمله به . وسمعته مرة أخرى يقول : ما ثم عالم إلا وهو يعمل بعلمه ولو بوجه من الوجوه ما دام عقله حاضرا وذلك أنه إن عمل بالمأمورات الشرعية واجتنب المنهيات فقد عمل بعلمه بيقين إذا رزقه الله الإخلاص فيه وإن لم يعمل بعلمه كما ذكرنا فيعرف بالعلم أنه خالف أمر الله فيتوب ويندم فقد عمل أيضا بعلمه لأنه لولا العلم ما اهتدى لكون ترك العمل بالعلم معصية فالعلم نافع على كل حال ويحمل ما ورد في عقوبة من لم يعمل بعلمه على من لم يتب من ذنبه . وهو كلام نفيس
وملخص ذلك أنه لا يشترط في كون الإنسان عاملا بعلمه عدم وقوعه في معصية كما يتبادر إلى الأذهان وإنما الشرط عدم إصراره على الذنب أو عدم إصراره على الإصرار وهكذا
- روى أبو داود عن مكحول مرسلا قال : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبال بأبواب المساجد
والله تعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نكرم المساجد ولا نقضي الحاجة قريبا من أبوابها في غير الأمكنة المعدة لذلك تعظيما وإجلالا لله تعالى وهذا العهد يخل به كثير من الناس الذين حوانيتهم قريبة من أبواب المساجد فيتكلفون دعيب المساجد إن كانت مطهرته يدخل إلى مجازها منه لأجل خلع نعالهم إذا دخلوا المسجد أو لكونها دورة عليهم ونحو ذلك ؟ وهذا الفعل من أقبح ما يكون وليتأمل أحدهم إذا أراد أن يدخل قصر السلطان لا يقدر يبول قط على باب قصره هيبة للسلطان وخوفا من خدامه فالله تعالى أحق بذلك
وسيأتي زيادة على ذلك في العهد الثالث عشر بعد هذا فراجعه
وكان سيدي عليا الخواص رحمه الله إذا أراد أن يدخل المسجد يتطهر خارجه أو في بيته ولا يدخل قط محدثا ليتوضأ في الميضأة التي هي داخل المسجد خوفا أن يدخل محدثا وكان إذا دخل المسجد يصير يرتعد من الهيبة حتى يقضي الصلاة فيخرج مسرعا ويقول الحمد لله الذي أطلعنا من المسجد على سلامة . فقلت له أنتم بحمد الله في حضور مع الله تعالى داخل المسجد وخارجه . فقال : يا ولدي قد طلب الحق تعالى منا في المسجد آدابا لم يطلبها منا خارجه وانظر إلى نهيه صلى الله عليه و سلم الجالس في المسجد عن تشبيك الأصابع وعن تقليب الحصى ونحو ذلك تعرف ما قلناه فإن الشارع صلى الله عليه و سلم لم ينهنا عن ذلك في غير المسجد . ورأى رضي الله عنه مرة شخصا من الفقراء يمشي بتاسومة طاهرة في صحن المسجد فزجره ونهاه عن ذلك وقال تورع في اللقمة أحوط لك
وقام له شخص مرة في المسجد فزجره زجرا شديدا وقال : [ [ إن العبد إذا عظم في حضرة الله تعالى ذاب كما يذوب الرصاص حياء من الله تعالى أن يشاركه في صورة التعظيم والكبرياء ] ] . وكان إذا جاء إلى المسجد لا يتجرأ أن يدخل وحده بل يصبر على الباب حتى يأتي أحد فيدخل وراءه تبعا له ويقول : [ [ المسجد حضرة الله تعالى ولا يبدأ بالجلوس بين يدي الله تعالى قبل الناس إلا المقربون الذين لا خطيئة عليهم ولا تدنست جوارحهم قط بمعصية أو وقعوا وتابوا منها توبة نصوحا كالأولياء الذين سبقت لهم العناية الربانية بالولاية الكبرى في عدم العدم وعلموا بالكشف الصحيح أن الله تعالى قبل توبتهم وبدل سيئاتهم حسنات بحيث لم يبق عندهم سيئة يستحضرونها ومتى استحضروها فليعلموا أن توبتهم معلولة لكونها لم تبدل سيئاتهم حسنات إذ لو بدلت لم يبق لها صورة في الوجود ولا في ذهنهم ولا في الخارج . قال : [ [ ولست أنا من أحد هذين الرجلين فما لي وللدعيب قبل الناس . { والله غفور رحيم }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/khaled.ahmed.alshentenawy
خالد محمود
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/07/2011
العمر : 70

مُساهمةموضوع: رد: المأمورات عن أفضل جميعا لمخلوقات عله أفضل الصلواتوالتسليمات   الإثنين يوليو 25, 2011 10:55 am

- في بعض طرق حديث جبريل في سؤاله عن الإيمان والإسلام في غير طرق الصحيحين : [ [ وأن تغتسل من الجنابة وتتم الوضوء ] ] . الحديث . ورواه ابن خزيمة في صحيحه بهذا السياق
وروى الشيخان مرفوعا : إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل
قال الحافظ عبدالعظيم المنذري : وقد قيل إن قوله [ [ فمن استطاع ] ] الخ ليس من كلام النبوة وإنما هو مدرج من كلام أبي هريرة موقوف عليه ذكره غير واحد من الحفاظ
وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : [ [ إن الحلية تبلغ من المؤمن مواضع الطهور ] ] . وفي رواية [ [ تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ] ] . والحلية : هو ما يتحلى به أهل الجنة من الأساور ونحوها وكان أبو هريرة رضي الله عنه إذا توضأ مد يده حتى تبلغ إبطه
وروى ابن ماجه وابن حبان في صحيحه أنهم قالوا : يا رسول الله : كيف تعرف أمتك ممن لم يرك ؟ قال : [ [ إنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين بلقا من آثار الوضوء ] ]
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن في المبايعات : أن رجلا قال : [ [ يا رسول الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك ] ] ؟ قال : هم غر محجلون من آثار الوضوء ليس ذلك لأحد غيرهم قال : [ [ وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وتسعى بين أيديهم أنوارهم ] ]
وروى مسلم ومالك مرفوعا إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت خطاياه وكل خطيئة مشتها رجلاه مع قطر الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب
وفي رواية لمسلم وغيره مرفوعا : من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره
وفي رواية بإسناد على شرط الشيخين للحاكم مرفوعا : ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها
وروى العيبار بإسناد حسن أن عثمان رضي الله عنه كان يسبغ الوضوء في شدة البرد ويقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : [ [ لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ] ]
وروى أبو يعلي والعيبار والحاكم وقال صحيح الإسناد على شرط مسلم مرفوعا : إسباغ الوضوء في المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا
وروى الطبراني مرفوعا : من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له كفلان من الأجر
وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا : من توضأ ثلاثا فذلك وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي
والله تعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نسبغ الوضوء صيفا وشتاء امتثالا لأمر الله واغتناما للأجر الوارد في ذلك في الشتاء ولأنه ربما استلذت الأعضاء بالماء البارد في الصيف فيبالغ المتوضئ في الإسباغ لحظ نفسه فينبغي أن يتنبه المتوضئ لمثل ذلك ويسبغ امتثالا للأمر لا لاستلذاذ الأعضاء بالماء وهذا سر أمر الشارع لنا بالوضوء ليقول العبد لنفسه إذا استلذ بالماء في الصيف وادعت أنها مخلصة في ذلك إنما هذا لحظ نفسك بدليل نفرتك من إسباغ الوضوء في الشتاء فلو كان إسباغك الوضوء في الصيف امتثالا لأمر الله لكنت تسبغين ذلك في الشتاء من باب أولى لأنه وعدك بالأجر عليه أكثر وهذا الأمر يجري مع العبد في أكثر المأمورات الشرعية فيفعلها العبد بحكم العادة مع غفلته عن امتثال الأمر وعن شهود الشارع فيفوته معظم الغرض الذي شرعت تلك الطاعة له وهو الفوز بمجالسة الشارع في امتثال أوامره واجتناب نواهيه فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ ناصح يرشده إلى تخليص العمل لله من حظ النفس . { والله عليم حكيم }
- روى ابن ماجه بإسناد صحيح والحاكم وقال صحيح على شرطهما وابن حبان في صحيحه مرفوعا : استقيموا ولن تحصوا أعمالكم واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ عليها إلا مؤمن
قلت أي مؤمن بأنه في حضرة الله على الدوام إذ الإيمان يتخصص في كل مكان بحسبه فإذا جاء عقب قول من ينكر البعث مثلا لا يؤمنون فمعناه لا يؤمنون بالبعث وإذا جاء ذلك عقب قول من ينكر الحساب فمعناه لا يؤمنون بيوم الحساب وهكذا القول في نحو حديث : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
أي بأن الله يراه فلو آمن بأن الله يراه على الكشف والشهود حال الزنا ما قدر على الزنا فافهم فلا يلزم من نفي الإيمان بشيء من التكاليف مثلا نفي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وغير ذلك ويحتمل أن يكون المراد نفي سائر صفات الإيمان لكون الإيمان كله كالجزء الواحد إذا انتفى بعضه انتفى كله كما قالوا في الإيمان بالرسل أنه إذا لم يؤمن ببعض الرسل لا يصح له إيمان . والله تعالى أعلم
وروى الطبراني مرفوعا : حافظوا على الوضوء وتحفظوا من الأرض فإنها أمكم وإنها ليس أحد عاملا عليها خيرا أو شرا إلا وهي مخبرة به
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن مرفوعا : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء . يعني ولو كانوا غير محدثين
وروى ابن خزيمة في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ [ يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟ إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي ] ] فقال بلال يا رسول الله : [ [ ما أذنت قط إلا صليت ركعتين وما أصابني حدث قط إلا توضأت عنده ] ] فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بهذا بلغت . ومعنى خشخشتك أمامي أي رأيتك مطرقا بين يدي كالمطرقين بين يدي ملوك الدنيا قاله الشيخ محي الدين في الفتوحات المكية . والله تعالى أعلم
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه مرفوعا : من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات
قال الحافظ عبدالعظيم رحمه الله وأما الحديث الذي يروى مرفوعا : الوضوء على الوضوء نور على نور . فلا يحضرني له أصل من حديث النبي صلى الله عليه و سلم ولعله من كلام بعض السلف . والله تعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نحافظ على دوام الوضوء وعلى تجديده لنكون مستعدين لقبول الواردات الإلهية فإن صدقته تعالى على عباده لا تنقطع ليلا ولا نهارا ومن كشف الله تعالى عن بصيرته وجد نفسه جالسا بين يدي الله عز و جل على الدوام وهذا أمر يتأكد فعله على أكابر العلماء والصالحين لأن معظم الواردات الإلهية في العلوم الظاهرة والباطنة تنزل عليهم وقد أغفل ذلك كثير منهم
وممن رأيته على هذا القدم من أولياء العصر الشيخ محمد بن عنان والشيخ داود والشيخ محمد العدل ومن أكابر الدولة بمصر الأمير محي الدين بن أبي الأصبغ ووالده الأمير يوسف ومن المباشرين عبدالقادر الزرمكي ومن التجار جلال الدين بن فاقوسة ومن العلماء أخي العبد الصالح شمس الدين الشربيني وصاحبه الشيخ صالح السملي ومن جماعة الوالي الحاج أحمد القواس حتى إنه سمع شخصا نائما أخرج ريحا في المسجد فامتنع من النوم في المسجد خوفا أن يخرج منه ريح في النوم فإذا كان هذا يقع من الأمراء وغلمان الوالي فالعلماء والصالحون أولى بالمواظبة على الطهارة
ورأيت سيدي محمد بن عنان إذا كان في الخلاء وأبطأ عنه ماء الوضوء ضرب بيده على الحائط وتيمم حتى لا يمكث بلا طهارة وإن لم تجز له الصلاة بذلك التيمم
وقد رأيت الشيخ تاج الدين الذاكر المدفون عيباويته في حارة حمام الدود بمصر كلما يصلي بوضوئه صلاة ما يجدد الوضوء وكان لا يدخل الخلاء إلا من الجمعة إلى الجمعة وبقية الأسبوع كله على طهارة ليلا ونهارا مع أكله وشربه على حكم عادة الناس فسألت أصحابه عن ذلك فقالوا : كل شيء نزل جوفه احترق من شدة الحال
وكان سيدي محمد بن عنان يقلل الأكل جدا حتى لا يدخل الخلاء إلا قليلا ويقول : إن أحدنا مجالس لله على الدوام ولو لم يشعر بذلك وإذا قال الملك لعبده تهيأ لمجالستي فإني أريد أنك تجالسني ثلاثة أيام مثلا فمن أدبه أن يستعد لذلك بقلة الأكل والشرب وإلا لزمه أن يقوم من تلك الحضرة الشريفة إلى البول والغائط وهو مكشوف السوءتين والشياطين حوله لا يقربه ملك وهو جالس في مكان نجس على أقبح صورة وأنتن ريح وكذلك بلغنا عن الإمام البخاري أنه كان يقلل الأكل حتى انتهى أكله إلى تمرة أو لوزة في كل يوم من غير ضرر
وكذلك بلغنا عن الإمام مالك أنه كان يأكل كل ثلاثة أيام أكلة واحدة ويقول أستحي من ترددي للخلاء بين يدي الله عز و جل ولما حج أخي الشيخ أفضل الدين أحرم بالحج مفردا فمكث نحو خمسة عشر يوما لا يبول ولا يتغوط يقول : أستحي من الله أن أقذر هذه الأرض المشرفة بشيء من فضلاتي
وكذلك رأيت أخي الشيخ أبا العباس الحريثي رحمه الله كان لا يدخل الخلاء إلا قليلا فبهدى هذه الأشياخ يا أخي اقتد وقد أنشد سيدي أبو المواهب من موشح :
أنت حاضر في الحضرة ... ليت شعري هل تدري
فتحتاج يا أخي إلى شيخ يسلك بك حتى تعرف عظمة الله تعالى وتعرف مقدار حضرته وأهلها وتصير يشق عليك مفارقتها حتى ترى الضرب بالسيف أهون عليك من مفارقتها وإلا فمن لازمك التهاون بها لأنك لم تعرف للحضور مع الله طعما والله يتولى هداك
- روى البخاري وغيره واللفظ له مرفوعا : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة . وفي رواية مسلم : [ [ عند كل صلاة ] ]
ورواية النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه : لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة
وفي رواية الإمام أحمد بإسناد جيد والعيبار والطبراني : لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كلما يتوضؤون
وفي رواية لأبي يعلي وغيره : لفرضت عليكم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليكم الوضوء
وروى أبو يعلي عن عائشة قالت : ما زال النبي صلى الله عليه و سلم يذكر السواك حتى خشيت أن ينزل فيه قرآن
وروى النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه وغيرهم مرفوعا : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . وزاد الطبراني : ومجلاة للبصر
وروى الترمذي مرفوعا وقال حسن غريب : أربع من سنن المرسلين : الحناء والتعطر والسواك والنكاح
وروى مسلم عن عائشة قالت : أول ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يبتدئ به إذا دخل بيته السواك
وروى الطبراني ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى يستاك
وروى ابن ماجه والنسائي ورواته ثقات عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي بالليل ركعتين ثم ينصرف فيستاك
وروى أبو يعلي مرفوعا : لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه ينزل علي فيه قرآن أو وحي
وفي رواية للإمام أحمد وغيره : حتى خشيت أن يكتب علي . وفي رواية للطبراني : ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خفت على أضراسي . وفي رواية له : حتى خشيت أن يدردرني . أي يسقط أسناني
وروى العيبار بإسناد جيد : إن العبد إذا استاك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن . قال الحافظ المنذري والأشبه أن هذا موقوف
وروى أبو نعيم مرفوعا بإسناد جيد كما قاله المنذري : لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إلي من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك
وفي رواية أخرى بإسناد حسن : ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك
والأحاديث في ذلك كثيرة جدا . والله تعالى أعلم
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه و سلم ) أن نواظب على السواك عند كل وضوء . وعند كل صلاة وإن كان يقع منا كثيرا ربطناه في خيط في عنقنا أو عمامتنا إن كانت على عرقية من غير قلنسوة فإن كانت على قلنسوة وشددنا عليها العمامة رشقناه في العمامة من جهة الأذن اليسرى وهذا العهد قد أخل به غالب العوام من التجار والولاة وحاشيتهم فتصير روائح أفواههم منتنة قذرة وفي ذلك إخلال بتعظيم الله وملائكته وصالح المؤمنين . فضلا عن غير الملائكة والصالحين وما رأيت أكثر مواظبة ولا حرصا على السواك من سيدي محمد بن عنان وسيدي شهاب الدين بن داود والشيخ يوسف الحريثي رحمهم الله وكل ذلك من قوة الإيمان وتعظيم أوامر الله عز و جل وأوامر رسوله صلى الله عليه و سلم لا سيما وقد أكد صلى الله عليه و سلم في ذلك ولم يكتف بمجرد الأمر به مرة واحدة فلازم يا أخي على السنة المحمدية لتجني ثمرة ثوابها في الآخرة فإن لكل سنة سنها رسول الله صلى الله عليه و سلم درجة في الجنة لا تنال إلا بفعل تلك السنة ومن قال من المتهورين هذه سنة يجوز لنا تركها يقال له يوم القيامة وهذه درجة يجوز حرمانك منها صرح بذلك الإمام أبو القاسم بن قسي في كتابة المسمى بخلع النعلين
وقد بلغنا عن الشبلي رحمه الله أنه احتاج إلى سواك وقت الوضوء فلم يجده فبذل فيه نحو دينار حتى تسوك به ولم يتركه في وضوء فاستكثر بعض الناس بذل ذلك المال في سواك فقال إن الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة فماذا يكون جوابي إذا قال لي لم تركت سنة نبيي ولم تبذل في تحصيلها ما خصك الله به من جناح البعوضة فأعجزه ومضى وأظنك يا أخي لو طلب منك صاحب السواك نصفا واحدا حتى يعطيه لك لتركت السواك وقدمت النصف وأنت مع ذلك تزعم أنك من أولياء الله تعالى ومن المقربين عند رسول الله صلى الله عليه و سلم والله إنها دعوى لا برهان عليها
وسيأتي ما يستفاد منه في الأحاديث أن قليل العمل مع الأدب خير من كثير العمل من غير أدب
وقد كان سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه يقول لقراء القرآن : إياكم والغيبة والتكلم بالكلام الفاحش ثم تتلون القرآن فإن حكم ذلك حكم من مس بألفاظ القرآن القذر ولا شك في كفره وهذا أمر قد عم غالب قراء القرآن فلا يكاد يسلم منه إلا القليل حتى قال الفضيل بن عياض وسفيان الثوري قد صار القراء يتفكهون في هذا الزمان بالغيبة وتنقيص بعضهم بعضا خوفا أن يعلو شأن أقرانهم عليهم ويشتهرون بالعلم والزهد والورع دونهم وبعضهم يجعلها كالإدام في الطعام وهو أخفهم إثما
ورأيت شخصا من المجاورين يقرأ كل يوم ختمة وهو مع ذلك لا يكاد يذكر أحدا من المسلمين بخير إنما هو غيبة وازدراء فنهيته عن ذلك فتركهم واشتغل بغيبتي فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فعظم يا أخي سنة نبيك واستغفر الله من استهانتك بتركها فإنك لو صرحت بالاستهانة كفرت وحكم الباطن عند الله تعالى في ذلك حكم الظاهر . { والله غفور رحيم }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/khaled.ahmed.alshentenawy
 
المأمورات عن أفضل جميعا لمخلوقات عله أفضل الصلواتوالتسليمات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الصباح عروس المملكة رضى الله عنها وأرضاها :: الطــــــــرق الصــــــــو فية :: الطريقة البرهامية-
انتقل الى: